k

الدكتور طارق العبدالله رئيس هيئة وطني يشارك في مؤتمر الاستثمار في لندن
العبدالله: الاستثمار واعادة الاعمار تتطلب اصلاحا سياسيا وتوافقا ومصالحة وطنية

وطني / خاص

وصف الدكتور طارق العبدالله رئيس هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي (وطني) المؤتمر الذي نظمته رئاسة الوزراء البريطانية وغرفة التجارة البريطانيا في لندن بأنه محاولة جادة لتشجيع الاستثمار في العراق واعادة البناء والاعمار.
وقال لشبكة وطني انه شارك في اعمال المؤتمر الذي حضره رئيسي وزراء بريطانيا والعراق كولدن براون ونوري المالكي واجرى عدة لقاءات مع مسؤولين عراقيين وبريطانيين ومستثمرين اجانب استهدفت تعزيز فرص الاستثمار وتوفير الضمانات القانونية والامنية لعملها في العراق.
وأكد على الحاجة لتحقيق اشتراطات نجاح فرص الاستثمار من خلال استقرار الاوضاع الامنية والاصلاحات السياسية التي تؤدي الى احداث عملية التوازن السياسي في البلاد.
وعلى هامش المؤتمر التقى السيد رئيس الهيئة بأحد اعضاء البرلمان الاوربي والالماني حيث تم التداول في امور مختلفة.

حول خطة تطوير بغداد
اعلن عن تخصيص مليار دولار في موازنة العام 2008 لتطوير عاصمتنا الحبيبة بغداد، وهذا امر ايجابي بحد ذاته، ولكن الاعلان هذا لم يصاحبه اعلان عن طبيعة الخطة والمشاريع المدرجة فيها، ذلك ان تجربة العراقيين مع مشاريع ما بعد الاحتلال الامريكي تؤكد ان الاموال التي تخصص للمشاريع تذهب الى جيوب السراق والفاسدين، وهؤلاء من " علية القوم " اي كبار المسؤولين في الدولة وليس صغارهم، من الوزراء والوكلاء والمستشارين والمدراء العامين اضافة الى اصحاب الحظوة ممن يعتاشون على العمولات والرشوات.. وكلنا نذكر حملة الاعمار التي نفذتها القوات الامريكية بعد الاحتلال مباشرة وانتهت الى صبغ عدد من المدارس مقابل تخريب ونهب معظم منشآت الدولة، ومن هذه البداية وصلنا ( والحمد لله ) الى الدولة رقم (1) في الفساد، التقارير الامريكية تتحدث عن ( ثمانية مليارات) لا يعرف مصيرها، ومئات الملايين تقاسمها الفاسدون من المتنفذين على مشاريع اعدت ونفذت ودققت على الورق فقط، او صفقات مشبوهة لاسلحة ومعدات قديمة من بلغاريا ودول اخرى، تحت عنوان اعادة تسليح الجيش العراقي، وهنا فأن الحديث يجري عن عشرات الملايين ذهبت الى جيوب اربعة او خمسة شخصيات معروفة وزراء ورؤساء وتجار.. واذا علمنا ان الوزارات وبفضل سياسة المحاصصة الطائفية والعرقية، واطلاق العنان للمليشيات، غير قادرة على التصرف بمهنية وبموضوعية وعاجزة عن تنفيذ القانون وفرض الالتزام به، فأنك يمكن ان تتصور مصير الملايين التي ستخصص لمشاريع بغداد، لاسيما وان ما تبقى من حكومة المالكي غير معني بملاحقة الفساد والمفسدين لان ذلك يتطلب كشرط اساسي ابعادهم هم من السلطة فلا نتصور قيام الفاسد بملاحقة امثاله اواكثر من ذلك فأن المالكي اصدر امرا بعد ملاحقة وزرائه بتهم الفساد.. في العام 2007 عندما اعلن عن تخصيص (41) مليار دولار للمشاريع والنفقات الاخرى، طالب المرجع الديني اليعقوبي بتجميد ذلك لان اطلاق الصرف يعني ان ما يخصص سيكون من حصة الفاسدين في الحكومة وخارجها. ومع ذلك لم يطلع ابناء العراق على المشاريع التي انفقت عليها هذه الموازنة الضخمة التي يقال ان قرابة (20) مليار رصدت للمشاريع، فالخط البياني للخراب في صعود!!

اننا لا نتصور ان هذه الحكومة او غيرها في ظل العملية السياسية القائمة، قادرة على اعادة اعمار البلاد وانجاز مشاريع تنموية ذي وزن حقيقي على الصعد الاقتصادية او الخدمية، ذلك ان المشكلات التي تعاني منها البلاد مترابطة السياسي مدخل للامني، والامني مدخل للاقتصادي وهذا يرتبط بالقانون والالتزام به ووجود قضاء مستقل، وحتى يكون هذا القضاء فاعلا ينبغي توفير اجهزة امنية نزيهة ووطنية وهكذا، ومع وجود اجهزة يطغي على عملها الفساد، ومع استمرار الطائفية منهجا في ادارة اجهزة الدولة، فأن اي حديث عن تطوير بغداد او غيرها، سيكون للاستهلاك الاعلامي ليس اكثر، اما الاعتقاد بأن التحسن النسبي في امن بغداد، بعد تراجع تنظيم القاعدة، سيساعد على انجاز خطة التطوير، فأنه يفتقر الى الرؤية الشاملة لاوضاع العاصمة الامنية، فالمعلومات بقدر ما تفيد بتراجع المفخخات وغياب القاعدة، تؤكد زيادة واضحة في العمليات الاجرامية للعصابات والمليشيات، وان الاخيرة ما زالت تهيمن على مقدرات ابرز الوزارات ذات العلاقة مثل المالية والاتصالات والصحة وقبلها الداخلية والدفاع.. كما ان هذا التحسن الامني النسبي لم تصاحبه خطوات سياسية جادة ولذلك يبقى محدود التأثير. بقي ان نقول ان الذهاب الى تجزئة الحلول، والمسكنات طريق اثبتت التجربة فشله، ويكفي قرابة خمسة سنوات من المعاناة والكوارث والتجارب الفاشلة، والاجدى ان نذهب الى الحلول الجذرية للمشكلات..

الفساد في العراق
من الفاسد ومن المفسد؟!


كما وعدت " وطني" فقد نشرت المعلومات التي حصلت عليها بشأن واحدة من ابرز قضايا نهب المال العام، المعلومات تتحدث عن مليار دولار اودع في حساب بنكي لاحد كبار المسؤولين، وضياع 13 مليار دولار من الموازنة العامة، واجراءات تآمرية بشأن وضع اشخاص ملائمين في المواقع المسؤولة عن الرقابة والنزاهة. لقد حرصت الشبكة على عدم نشر الاسماء وتركت الامر للاجهزة المعنية في الدولة و سلطة الاحتلال و المنظمات الرقابية المحايدة في الوطن العربي والعالم، وعندما نتوثق من كل الادلة فأن " وطني" ستنشر المعلومات..

وقبل هذه المعلومات، فأن اخبار الفساد في بلادنا تتناقلها وكالات الانباء، بحيث اصبحت اخبارا يومية، كما ان العراق حسب تقارير المنظمات الدولية، وبفضل الاحتلال وحكوماته يعتبر العراق اليوم الدولة رقم (1) في الفساد المالي!!

السؤال الذي نطرحه اليوم من الفاسد ومن المفسد؟ ماهي نسبة الفساد عند المسؤولين في حكومات ما بعد التاسع من نيسان /2003، ونسبة الفساد عند المحتلين الامريكيين، ومن يحرض من على الانزلاق الى هذا المنحدر الخطير؟! المعلومات المؤكدة تشير الى ان الامريكيين الذين تولوا مسؤولية ما سمي بأعادة الاعمار مع بداية الاحتلال هم "ابطال " الفساد، هم من حرض وسهل واشترك وقدم الرشاوى وقبلها، كما ان " العراقيين " الذين جاءوا مع الاحتلال في اطار ما سمي " المعارضة " لم تكن امامهم مهمة غير نهب المال العام والخاص فقد انتهكوا الحرمات واستولوا على ابنية الدولة وسهلوا نهبها وسكنوا "عقارات" المواطنين الذين اضطرتهم ظروف الاحتلال لتركها، ونهبوا ما فيها، وعندما تسنموا مسؤوليات حكومية، تصرفوا كالحيتان تجاه المال العام، واثروا بشكل لم يحدث مع مسؤولين في تاريخ دول العالم، الروايات والقصص عن الثراء الفاحش لمسؤولين وآخرين وامريكيين تثير العجب والدهشة فهذا عمل اشهراً معدودة مع الامريكيين اصبح مليونيراً، وذاك استوزر ستة اشهر فقط، مكنته من شراء فيلل في عمان او لندن والاخر مستشارا، نقل عائلته الى " فيلاً " في هذه العاصمة او تلك، وتتجاوز اخبار الفساد هؤلاء اليوم حيث يجري الحديث عن سرقة مليارات، احدهم ذهب لايداع مليار دولار في دول الخليج، واليوم يودع احدهم مليار في احد بنوك اوربا، والجعفري اشترى بناية في لندن ب " 35" مليون باون استرليني حوالي (50 مليون دولار) والمالكي عمل كذا، ووزيري المواصلات والكهرباء في حكومتي علاوي والجعفري سرقوا ملايين الدولارات وهي في حاوياتها.... الخ.

هذا كله حصل بفضل البيئة التي خلقها الاحتلال وسهلت للفاسدين ولوج سبل الفساد، تلك البيئة المقصودة من قبل الكادر الامريكي حتى يسرقوا ويشاركوا السراق سرقتهم!! ومن مجرى الاحداث يتضح ان الفاسدين هم مفسدون، بدأ الامريكيون بالفساد، والان اصبحت بيئة الدولة كلها فاسدة، واذا ما اريد استئصال الفساد، فيفترض الحديث عن اجهزة جديدة تبنى على انقاض الاجهزة التي تشكلت زمن الاحتلال !!

في حوار مع رئيس هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي
الدكتور طارق العبدالله: الهدوء بدأ يعم الانبار والأمريكان ينسحبون من القرى والمدن الصغيرة


العرب اليوم - أسعد العزوني

اكد رئيس هيئة توحيد الجهد الوطني في العراق/ رئيس هيئة اعمار الانبار الشيخ الدكتور طارق خلف العبد الله أن الهدوء يعم الانبار وأن الأمريكيين انسحبوا من القرى والمدن الصغيرة وتعهدوا بالانسحاب أيضا من مراكز الفلوجة والأنبار.

وقال في حوار مع "العرب اليوم" انهم ماضون في مخطط اعمار الانبار وأن هناك دراسات لاعادة التيار الكهربائي وصيانة خط نفط بيجي إلى الانبار وبناء مصافي حديثة. وفيما يلي نص الحوار:

* هلا وصفت لنا مجريات الأمور في الانبار؟
- تشهد منطقة الانبار هذه الأيام هدوءا ملحوظا وتحسنا كبيرا على المستوى الأمني, ونعتقد أن هناك فرصة كبيرة بان تنهض الانبار باعادة الاعمار قريبا جدا حيث تشكلت لجان متعددة لهذا الغرض.

* من وراء هذه اللجان؟
- نحن قمنا بتشكيل هيئة عليا تسمى الهيئة العليا للأنبار, وستتكفل هذه الهيئة بادارة شؤون الانبار, وتتكون من رئيس مجلس الانبار المحلي ومحافظ الانبار ورئيس مجلس الانبار المركزي أي برئاستي وكذلك الشيخ أحمد أبو ريشة والممثل عن شيوخ الانبار الشيخ حميد الترك.

* تتحدث عن الارهاب وأنتم تحت الاحتلال ماذا يعني ذلك؟
- هناك نوعان من الاحتلال الآن في العراق هما الأمريكي والايراني وكلاهما يسخّر جهات من خارج العراق تحت مسميات القاعدة أو الارهاب وهؤلاء يدارون من كلا الطرفين احيانا, ويقومون باعمال داخل العراق. ولهذا يتصدى لهم العراقيون ذلك أن هذه الجهة الثالثة مجهولة المعالم, تحاول قتل العراقيين لا أكثر بحيث أنها لا تقاوم الأمريكيين أو الايرانيين, بل تستهدف العراقيين فقط.

* هل لديكم اتصالات أو تنسيق كهيئة مع الأمريكيين؟
- بحكم وجود الأمريكيين داخل محافظة الانبار يتم التنسيق معهم لغايات الانسحاب من داخل المدن ولدينا تعهدات منهم بان يتم تحويل الملف الأمني إلى عناصر الشرطة المحلية والمتطوعين من بين العشائر الموجودة في المنطقة. وبالفعل بدأ الأمريكان ينسحبون من بعض القرى والمدن الصغيرة, وبحسب تعهداتهم فانهم سينسحبون قريبا من مراكز الفلوجة والأنبار.

* هل تعتقد أن الأمريكيين سينسحبون هكذا وبدون مقاومة؟
- اجزم ان انسحابهم بحد ذاته هو نتيجة المقاومة العراقية الوطنية الشريفة التي تصدت لهم منذ اليوم الأول للاحتلال وحتى يومنا هذا.

* ما وضع الفلوجة هذه الأيام؟
- وضع الفلوجة شبيه بالوضع في الانبار حيث تشهد تحسنا نسبيا في الأمن, وقبل عشرة أيام كنت فيها ولاحظت التحسن الملحوظ في الوضع الأمني هناك.

* ما أسباب ذلك؟
- حدث ذلك بسبب خروج عناصر القاعدة من داخل المدينة.

* أين المقاومة االعراقية في الانبار اذا؟
- المقاومة العراقية ما تزال موجودة في الانبار واكثرهم هم الذين قاتلوا هؤلاء الدخلاء والمدعومين من قبل إيران.

* هل العراق ماض في طريق التقسيم؟
- نحن ضد التقسيم, ولدينا أمل كبير بأن لا يكون التقسيم مصير العراق, ولكن طالما كانت هناك حكومة طائفية في العراق فمن المحتمل جدا ان تسعى وراء تقسيم العراق ولكننا عاهدنا الله وشعبنا أن نقف ضد هذا المخطط.

* هل من تفصيلات حول مخطط اعمار الانبار؟
- نحن بصدد وضع دراسات تفصيلية لاعادة التيار الكهربائي حيث هناك محطات كهربائية قيد الانجاز لم تتمكن الحكومة من اكمالها لأسباب غير مقنعة بالنسبة لنا, فلذلك سنقوم بالتدخل مباشرة بتكوين لجنة خاصة لهذا الغرض تأخذ على عاتقها احالة العقود التي تخص هذ المحطات والتي أحيلت على شركات غير قادرة على تنفيذها بان تنفذ وبالسرعة الممكنة وبالتالي سنتمكن عند اعادة التيار الكهربائي من تشغيل بعض المصانع التي تحتاج إلى طاقة كهربائية, وسيؤدي ذلك إلى تشغيل عدد كبير من العاطلين عن العمل, وكذلك نحن بصدد صيانة خط نقل المشتقات النفطية من بيجي إلى الانبار للمساعدة في تشغيل محطات الكهرباء ومصفاة حديثة وعندما يكون انبوب نقل النفط الخام عاملا فانه سيساعد أيضا في تشغيل مصفاة حديثة ما يساعد بدوره في توفير المشتقات النفطية لأبناء المحافظة.

* ما مصادر تمويلكم؟
- هناك خطة تقضى باستثمار حصة الأنبار من الأموال المخصصة لبناء المحافظات حيث أن الانبار حرمت من هذه الحصة بسبب الوضع الأمني المزعوم سابقا, ونحن الآن وبعد تحقيق الأمن سنطالب بحصة الانبار كاملة وكذلك بتعويضنا عن الحصص التي لم نستلمها في السابق.

* مر على العراق نحو خمس سنوات من الاحتلال ماذا تقولون كعراقيين في ذلك؟
- نحن نلوم أنفسنا اولا, ولا يجوز لوم الاخرين, لأننا وبسبب فرقتنا والتباعد بين الشيعة والسنة والعرب والأكراد, جعلنا انفسنا لقمة سائغة للآخرين, وأصبحنا فريسة سهلة للاحتلال, ونتمنى بعد أن عانينا من هذه التجربة المريرة بأن يكون ذلك عامل وحدة وليس عامل تفريق, حتى نقف صفا واحدا ضد الاحتلال الذي نعاني منه سواء كان اقليميا أو من أمريكا. ذلك أن أمريكا كانت السبب الرئيسي الذي ساعد على دخول إيران إلى العراق.

قناة العربية برنامج من العراق: هل ننتقل من الأمن إلى الإعمار؟

ضيوف الحلقة:
د. ثامر الغضبان (رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار)
د. طارق خلف العبد الله الحلبوسي (رجل أعمال واقتصادي عراقي)
سهير القيسي: السلام عليكم مشاهدينا أنا سهير القيسي أحييكم وأبدأ معكم حلقة جديدة من برنامج من العراق، كالمعتاد نبدأها بأهم المحطات العراقية خلال أسبوع.

- وزير الداخلية العراقي جواد البولاني يصف قرار الحكومة للمصالحة مع البعثيين بأنه رسالة جديدة للحوار وإشاعة لثقافة التسامح.
- صرح نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأن العراق سيعاني من مشكلة مالية هذه السنة، والسنة القادمة ستشهد شد الأحزمة على البطون.
- أعلنت وزارة الصحة العراقية نتائج مسح الصحة النفسية، وأعلنت بأن ما يقارب 16.5% من المجتمع العراقي مصابون باضطرابات نفسية.
- وزيرة البيئة نرمين عثمان أكدت بأن العراق الدولة الأكثر ألغاماً في العالم، لذلك انضم إلى اتفاقية أوتاوا الخاصة بنزع الألغام ليصبح العضو 155 من 156 دولة في العالم.
- وزارة الشباب العراقية لجأت إلى تأسيس أول برلمان للشباب العراقي يحاكي برلمانات العالم.
- وزارة المالية تمنح المواطنين قروضاً للعقارات التي تبلغ مساحتها 50 متراً فما فوق.. طبعاً متر مربع.
- منذ خمس سنوات ولأول مرة الفرقة القومية للتمثيل تقدم عروضاً مسائية لمحبي المسرح العراقي.

إلى محور هذه الحلقة.. من الأمن إلى الإعمار، يتجه العراق إلى بناء الدولة من جديد بإقرار الميزانية السنوية للخطة الاستثمارية التي بلغت نحو 58.5 مليار دولار، فإن الدولة العراقية تعلن مشروعاً طموحاً لإعادة إعمار العراق والشروع ببنائه، لاسيما ببناء بنيته التحتية وتأمين الخدمات الأساسية. وبالرغم من أن الميزانية قلّت بنسبة 7% هذا نتيجة لانخفاض عائدات النفط وهذا طبعاً جزء من الأزمة العالمية.. لكن همة البناء أي بناء العراق الجديد تستدعي توظيف قدراته المالية والبشرية، والشروع لعملية استثمارية واسعة لاسيما بعد صدور قانون الاستثمار في البلاد، والذي يمنح القطاع الخاص امتيازات واسعة، عن واقع ومستقبل الاستثمار في العراق وإعادة بناءه دعونا بداية نشاهد هذا التقرير.

آفاق الاستثمار في العراق
فارس المهداوي: أثار قانون الاستثمار الأجنبي في العراق جدلاً بين الاقتصاديين والمعنيين بسبب تسهيلات كبيرة قدمها للمستثمرين الأجانب، فالقانون وفر عدة مزايا وضمانات من أهمها عدم مصادرة أو تأميم المشروع، والإعفاء من الرسوم والضرائب لمدد قابلة للزيادة.

الاقتصاد العراقي المتدهور والذي عانى طيلة سنوات، يعتقد البعض أن الاستثمار الأجنبي سيكون أحد العوامل الرئيسية التي ستساهم في تنشيطه، وذلك من خلال التزامات متبادلة وجدوى اقتصادية وفنية للمشروع المقدم، والالتزام بنظم السيطرة النوعية والقوانين المرعية في البلاد.

إبراهيم البغدادي (ممثل القطاع الخاص في هيئة الاستثمار): قانون الاستثمار العراقي يعد من أفضل القوانين الاستثمارية في المنطقة العربية وفي الشرق الأوسط، الحقيقة هي اللي رح تشجع المستثمر العربي والأجنبي وحتى العراقي وتشجع أيضاً عودة رؤوس الأموال العراقية إلى العراق.

فارس المهداوي: فسح القانون كافة مجالات الاستثمار باستثناء الاستثمار في مجالي النفط والمصارف، وهو بذلك يوفر فرصاً مغرية للمستثمر العربي والأجنبي بعد التحسن الأمني النسبي، والانفتاح السياسي والاقتصادي الذي يشهده العراق من أجل خلق مناخ استثماري ملائم. لبرنامج من العراق - فارس المهداوي - العربية

سهير القيسي: حول هذا الموضوع نستضيف من بغداد الدكتور ثامر الغضبان وهو رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار، وأيضاً معي من عمان الاقتصادي العراقي الدكتور طارق خلف العبد الله الحلبوسي وهو رئيس هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي، أهلاً بكما. أبدأ مع الدكتور ثامر الغضبان، دكتور ثامر يعني على ضوء هذا القانون قانون الاستثمار العراقي الجديد، كيف تجد آفاق الاستثمار في العراق؟

د. ثامر الغضبان: آفاق الاستثمار في العراق أنا أعتقد أنها واعدة جداً، هنالك إقبال كبير من المستثمرين الأجانب والعرب والعراقيين على السواء، لا يمر أسبوع دون أن نلتقي بوفد أجنبي أو عربي. قبل أسبوعين التقينا بوفد ياباني كبير وتلاه وفد إيطالي وإلى آخره.. السبب هو في الحقيقة أن الحاجة في العراق للشعب العراقي في كافة القطاعات حاجات كبيرة جداً، سواء كان على مستوى البنى التحتية على مستوى القطاع الصناعي الزراعي التجاري السياحي.. كما تعرفين حضرتك العراق بلد كبير وفيه قرابة 30 مليون نسمة، العراق غني بموارده ولكن في العقود السابقة التي شهدت حروب وحصار طويل دام 13 عاماً، أدى إلى تخلف العراق في كافة هذه القطاعات، الآن المطلوب إعادة بناء العراق وتنميته.

سهير القيسي: دكتور طارق هل تجد بأنه في هذا القانون فرصة حقيقية بالنسبة للقطاع الخاص بالعراق؟

د. طارق خلف الحلبوسي: ست سهير نعم أعتقد هذا القانون إحنا كنا ننتظره منذ فترة، ولكن للأسف أنه أعطى هذا القانون امتيازات أكبر للمستثمرين الأجانب، على عكس ما كنا نتوقع بأنه سيكون للمستثمر العراقي حظوة أكبر في هذا القانون، لأنه من الأولى والأجدر بالعراقي بأن يستثمر أمواله داخل العراق، وهذا ما الكل يشجع عليه على اعتبار أن يكون أيضاً دعوة للشركات الأجنبية المستثمرة بأن تكون عندها ثقة أكبر عندما تشاهد المستثمر العراقي يسبقها للاستثمار في العراق.

قانون الاستثمار هل يحابي المستثمر الأجنبي على حساب العراقي؟

سهير القيسي: يعني أخذت الشركات الأجنبية حق أكبر بالنسبة للشركات أو القطاعات العراقية؟

د. ثامر الغضبان: نعم لأنه لم يعالج القانون بشكل واضح طريقة دفع الضرائب حيث هناك سماح أكبر للشركات الأجنبية، فأنا أعتقد طالما هو الهدف منه استقطاب المستثمرين، فيجب أن يكون للمستثمر العراقي مجال أوسع أو على الأقل كي يساهم في إعادة البناء والإعمار.

سهير القيسي: على كل حال حول مشاريع البنية التحتية، كاميرا من العراق استطلعت رأي السيد رياض غريب وهو وزير البلديات، نتابع.

رياض غريب (وزير البلديات في العراق): البنى التحتية في العراق تحتاج إلى مبالغ كبيرة جداً، إحنا خلال عام 2008 قدرنا نصرف أكثر من مليار دولار في هذه البنية التحتية، بس هذه البنية التحتية تحتاج إمكانات ضخمة، كانت موازنتنا 500 مليار دينار بعدين انضافت لها موازنة تكميلية 400 مليار بعدين أخذنا موازنة إضافية 274 مليار دينار، تصبح بحدود المليار دولار تم صرفها على مشاريع.. عدد كبير من المشاريع اللي هي تخص مشاريع المي وكذلك المجاري ومشاريع البلديات، المرحلة السابقة كانت حقيقة هي مسألة كانت تقلق الحكومة ودولة رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة كان يقلقه الوضع الأمني، وتدرون الوضع الأمني له دور كبير في عملية الإعمار، الحمد لله الوضع الأمني في تحسن في العراق، أقدر أقول أكثر من 90% الوضع الأمني مستقر. فهاي السنة إن شاء الله سنة 2009 هي عام الخدمات، وإن شاء الله رح تشوفون يعني الخدمات تظهر لأن المشاريع اللي تم إحالتها في الفترة الماضية إن شاء الله تعطى ثمارها في هذا العام.

سهير القيسي: إذاً دكتور ثامر يعني السيد رياض غريب وزير البلديات متفائل جداً فيما يتعلق بالعام المقبل عام 2009، هل لنا أن نتفائل خصوصاً وأن الهاجس الأمني قلّ والوضع الأمني صار أفضل، هل البنى التحتية فعلاً هي الأولوية في عام 2009؟

د. ثامر الغضبان: شكراً ست سهير وتحياتي إلى معالي الوزير الأخ رياض، لكن أريد قبل ذلك أن أعقب على ما ذكرة الدكتور طارق فيما يخص المستثمرين العراقيين، هناك نص واضح في المادة 9 ثامناً أن هنالك التزام بتشجيع المستثمرين العراقيين من خلال توفير فرص وقروض ميسرة وتسهيلات مالية لهم، هذا من ناحية. من ناحية أخرى الإعفاء الضريبي لمدة عشر سنوات للمستثمر الأجنبي سيزداد إلى فترة قد تصل إلى 15 سنة في حالة كون المشروع يمتلكه مستثمر عراقي بحصة أكثر من 50%، إذاً قانون الاستثمار على العكس مما سمعت هو يسهّل ويعطي فرص إلى المستثمر العراقي، وفي ذات الوقت ليس هنالك ما ينص على أنه عدم مشاركة المستثمر العراقي مع المسثتمر الأجنبي في العمل داخل العراق، لحد هذا ا ليوم تأتينا طلبات مستثمرين أجانب وهم يشجعون أن يكون معهم حلفاء أو مشاركين من المستثمرين العراقيين لأنهم أعرف بالبيئة العراقية، أما سؤال حضرتك نعم أنا أتفق مع معالي وزير البلديات فيما يخص البنى التحتية، من دون شك هناك بنى تحتية واسعة في العراق، إلا أنها لم تعد كافية. وهنالك حاجة كبيرة للتركيز على موضوع البنى التحتية سواء كان على مستوى كل محافظة أو على مستوى العراق ككل، الموانئ السكك الطرق وإلى آخره من المستلزمات الأساسية لإطلاق البيئة الاستثمارية.

سهير القيسي: شكراً لكما وأرجو أن تبقيا معي خلال هذه الحلقة، سنستعرض يعني حال أكثر من محافظة من خلال تواجدكم في حوار معنا في هذه الحلقة.

سهير القيسي: أهلاً بكم من جديد إلى برنامج من العراق، طبعا هذه الحلقة مخصصة حول مستقبل الاستثمار وتطوير البنى التحتية في العراق، رح نستعرض وضع أكثر من محافظة عراقية، مثلاً الناصرية في أقصى الجنوب عانت ما عانته في تاريخها الذى مضى عليه أكثر من قرن منذ تأسيسها أواخر القرن الثامن عشر، زارها الزميل عبد القادر السعدي، نتابع.

الوضع الخدماتي في الناصرية

عبد القادر السعدي: الناصرية عاصمة الجنوب العراقي الثقافية تعاني الكثير من الإهمال الموروث، وتعاني اليوم من شكوى دائمة لنقص الخدمات فيها. الأهوار والآثار تحيط بها وتفخر المدينة بمقام أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام، اليوم تشهد المدينة حركة غير عادية بعد توافد الشركات الأجنبية عليها لأغراض الاستثمار في مشاريع تجارية وصناعية وسياحية، قد تساعد في تحسين أوضاعها

عبد العال آل بنيان (رئيس اتحاد المقاولين في الناصرية): وإحنا عندنا أهم صرح هي آثار أور مسكن النبي إبراهيم، وأنا أتذكر أنه البابا راد يزوره والحقيقة ما أعرف شنو اللي أخر الموضوع، ينراد لنا مطار لزيارة هذا المرقد أو لزيارة هذه الآثار لأنه أقدم سلالة في العالم هي هاي الموجودة في الناصرية.

عبد القادر السعدي: إنشاء متحف ومركز بحوث الأهوار العراقية وسط البرك المائية من مشاريعها الجديدة، وقد أُخذ مكان إقامة هذا الصرح الحضاري من جوانب عدة لوجود المستوطنات البشرية، وكذلك قربه من مراكز النشاطات التجارية، وسيحتوي على متحف وقاعات وأماكن استجمام بالإضافة إلى مختبرات متعددة الأغراض.

جاسم الأسدي (اختصاص بيئة): إن متحف بحوث الأهوار العراقية سيقام على مساحة تقدر بـ5000 متر مربع وهو يقام على دعائم كونكريتية وسيكون المبنى تقريباً يتشكّل من خمسة أبنية مختلفة وسيكون مرتفعاً عن المياه.

عبد القادر السعدي: بعد رحلة الألم الذي عانته المدينة نتيجة ظروفها السياسية التي عطلّت الحياة الاقتصادية لعقود من الزمن، تصحو الناصرية وتوابعها لتنهض من جديد وسط حاجة دائمة إلى مزيد من التخصيصات التي تحتاجها عملية النهوض بحياتها اليومية وحركة إعمارها الموعودة. لبرنامج من العراق - عبد القادر سعدي - العربية

سهير القيسي: إذاً دكتور طارق مثلاً الناصرية مثال على المحافظات العراقية التي تعاني من نقص في الكثير من الخدمات لديها، ربما ستكون في المستقبل لو فعلاًَ تم الاهتمام بها بشكل جيد ربما ستكون استقطاب اقتصادي من الناحية السياحية وإلى آخره، في ظل ما قاله الدكتور ثامر الغضبان من أنه فعلاً قانون الاستثمار أعطى القطاع الخاص حقه، هل تعتقد أنه الآن القطاع الخاص العراق مهيأ ليقوم بمهام كبرى مثلاً في الناصرية كمثال؟

د. طارق خلف الحلبوسي: أولاً أحيي ضيفك الدكتور ثامر الغضبان وأشكره على التوضيح اللي يخص المستثمر العراقي، أعتقد نعم المستثمر العراقي مستعد للمساهمة في إعادة بناء مدينة الناصرية، وخصوصاً نحن نتكلم عن مدينة من أغنى مدن العراق أو من بين أغنى مدن العراق لأنها تعوم على بحر من النفط، بالإضافة إلى السياحة الأثرية المتوفرة فيها، فلذلك عندما تكون هناك فرص متوفرة تُعرض للمستثمرين فأعتقد أنه سيتسابق المستثمرين العراقيين قبل الأجانب للنهوض بهذه المدينة المهمة.

سهير القيسي: دكتور ثامر يعني الدكتور طارق أثار نقطة مسألة النفط، يعني في ظل غياب قانون النفط وإقرار قانون واضح فيما يتعلق بالقطاع النفطي القطاع الضخم في العراق الواعد، كيف يمكن أن يُجتذب الاستثمار الخارجي في ظل غياب هذا القانون؟

د. ثامر الغضبان:نعم، شكراً وأيضاً أحيي ضيفنا الدكتور طارق. موضوع النفط هنالك عدة قطاعات فيما يخص الصناعة النفطية، إذا كنا نتحدث عن تطوير الحقول وبالذات بالفعل محافظة الناصرية وذي قار هي غنية بالاحتياطات النفطية، وبالذات فيها عدة حقول وبالأخص حقلي الناصرية والغراف. حالياً وزارة النفط تتفاوض مع مجموعة من الشركات العالمية على تطوير حقل الناصرية، وهذا الحقل كبير بإمكانه أن يوفر ما لا يقل عن 300 ربما 400 ألف برميل باليوم من الإنتاج، في ذات الوقت تتولى كوادر وزارة النفط تنفيذ مرحلة معجلة من تطوير هذا الحقل، وهي أوشكت على الاكتمال إن شاء الله خلال هذا العام، صحيح هو صغير في البداية يمكن يصل إلى 50 ألف برميل باليوم. إضافة إلى ذلك فإن حقل الغراف أيضاً قد أُدخل في مرحلة أو جولة التراخيص الثانية التي من المؤمل أن تكتمل نهاية هذا العام لكي يتم تطوير هذا الحقل من قبل شركة أجنبية بالتعاون مع الملاكات العراقية هذا من ناحية، من ناحية أخرى إذاً قصدي ليس بالضرورة إن عدم وجود قانون نفط والغاز في الوقت الحاضر أن هذا لا يحول دون تطوير الصناعة النفطية العراقية، وإضافة طاقات جديدة. قبل أسبوع كان لدينا مؤتمر لمدى ثلاثة أيام رعاه دولة رئيس الوزراء، وركزنا على أهمية النهوض بالصناعة النفطية الاستخراجية، ونتوقع ونحن متفائلون أن هذا العام والسنة القادمة سيشهد ليس فقط إيقاف تدهور الإنتاج النفطي والتصدير، وإنما إحداث زيادات كبيرة.

سهير القيسي: طيب نأخذ مثال آخر دكتور ثامر حتى نستثمر الوقت وياكم، ناخذ مثال آخر الفلوجة.. محافظة أخرى هي الفلوجة الأكثر ضرراً ربما جراء الحروب السنوات الخمس الماضية، ما زال أهلها يشكون فساد السلطة وتلكؤ المستثمرين الذين يعملون فيها، الزميل ماجد حميد زارها ليطلعنا على ما يحدث في الفلوجة.

الفلوجة بين فساد السلطة وتلكؤ المستثمرين

ماجد حميد: ما زالت تأمل الفلوجة التي كانت ذات يوم معقلاً للمقاتلين في العراق أن تُستبدل قذائف المورتر والتي ما زالت واضحة على بعض جدرانها بأحجار البناء، فأكثر من 30 ألف منزل دُمر بسبب الحروب مع الأميركيين في الفلوجة، تم تعويض القسم الأكبر منها. لكن حملة الإعمار وتوفير الخدمات للمدينة لم تحظَ بثقة المواطن الفلوجي الذي بقى يشكك في مشاريعها حتى أطلقوا عليها تسمية المشاريع الوهمية.

- والله هي حقيقة الفلوجة إحنا نسمع بها سمع حملة الإعمار، تجي عالشوارع نفسها الشوارع مو نفسها وإنما نحو الأسوأ.
- كلما يعمرون الشارع يخربوه على مود شنو مشروع آخر يجي.

ماجد حميد: وكذلك يشكو الفلوجيون من تخويل مقاولين ليس لديهم خبرة بإدارة المشاريع الإعمارية، لكن رئيس المجلس المحلي دافع عن المشاريع الحكومية معللاً..

حميد أحمد هاشم (رئيس المجلس البلدي في الفلوجة): عام 2008 بفعل الاستقرار الأمني كان عام أفضل، الإعمار ظهر على الأرض واضحاً أمام أهل الفلوجة من تبليط شوارع من بناء المدارس من إنشاء المستشفى الكبير في الفلوجة.

اللواء طارق العسل (قائد شرطة الأنبار): إحنا كشرطة واجبنا حماية الشركات اللي تنفذ الإعمار، حماية المشاريع اللي قيد الإعمار ولو أنه ما كو مشاريع قيد الإعمار نحميها بس هذا واجبنا.

ماجد حميد: المدينة التي لا تختلف كثيراً عن باقي مدن الأنبار بإعادة الإعمار، نُفذت فيها بعض المشاريع من قبل منظمات إنسانية وأخرى دولية، قدمت الدعم المالي للمشاريع الصغيرة التي لا تغني من فقر ولا تسمن من جوع. من الفلوجة - ماجد حميد - العربية

سهير القيسي: دكتور طارق يعني حضرتك ابن الفلوجة ولديك كما أعلم على حد علمي مشروع لتطوير الفلوجة، حدثنا أكثر ما هو هذا المشروع؟

د. طارق خلف الحلبوسي: ست سهير كسفير للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة لدينا مشروع لمعالجة سوء التغذية، وقريباً جداً سنباشر به. أما بخصوص إعادة إعمار الفلوجة ولو شهادتي تكاد تكون مجروحة لأني ابن الفلوجة، هناك أكثر من 26 ألف دار مهدم بالفلوجة بسبب الحربين اللي مرت بها الفلوجة، ولكن التخصيص لإعادة بناء هذه الدور كان فقط 250 مليون، مئة ذهبت للمشاريع لأن المدينة الصناعية عانت وتكاد تكون محطمة بالكامل، فهي لها أيضاً الأولوية إلى جانب إعادة بناء الدور، يجب إعادة بناء هذه المصانع لتوفير يعني العمل للذين تضررت مصالحهم. وهذه المصانع ليست لأهالي أبناء الفلوجة فقط، هناك الكثير من المستثمرين من المحافظات المجاورة لديهم مشاريع في الفلوجة، أما المبلغ الـ 150 مليون المتبقي الذي صرف على إعادة إعمار الدور، بعملية حسابية بسيطة وأنا كمهندس مدني يعني أعتقد نصيب البيت الواحد أقل من 7000 دولار فهذا إذا ما قارناه بالمشاريع التي يتم بنائها في محافظات أخرى وخصوصاً الشمالية أعتقد أقل..

سهير القيسي: يعني أفهم من كلامك دكتور أن هناك مطالبة لزيادة التخصيصات بالنسبة لمدينة الفلوجة بالتحديد.

د. طارق خلف الحلبوسي: نعم، زيادة التخصيصات لأنه مثلاً إذا ما قارناها في غزة أقل من هذا الدمار والتبرعات كانت خمسة مليار، ولكن الفلوجة أضعاف هذا الدمار ونحن بلد غني والتخصيص فقط 150 مليون..

سهير القيسي: خليني أتابع هذا.. نعم هذه وقفة وزارة الإسكان والتعمير شرعت ببناء عشرات المجمعات السكينة، واستقدمت خبراء أي خبرات أجنبية طبعاً في هذا السبيل.. نستمع إلى وزيرة الإسكان والتعمير السيدة بيان دزي.

بيان دزي (وزيرة الإسكان والتعمير في العراق): الوزارة أو الحكومة بالإجماع نحن متجهين نحو الاستثمار، حيث قامت وزارة الإعمار والإسكان بالتنسيق مع أمانة عاصمة بغداد ومع وزارة البلديات مع الحكومات المحلية بجرد الأراضي المخصصة للسكن، وإن شاء الله حالياً وبعد إقرار قانون الاستثمار. حضورنا في المؤتمرات والمعارض والتفاوض مع شركات كبرى لغرض بناء مجمعات سكنية عن طريق استثمار أو مدن متكاملة مثل مدينة بغداد تحتاج إلى مدن إضافية لكي تجر الزخم وتحل مشكلة السكن فيها.

سهير القيسي: دكتور ثامر الوزيرة طرحت موضوع المدن الإضافية، مدى إمكانية إلحاق مدن إضاقية ببغداد مثلاً .

د. ثامر الغضبان: هذا الموضوع في الحقيقة ليس بجديد، وأن أحيي ضيفتك معالي الوزيرة بيان دزي.. نعم بغداد لم تعد تتسع لهذه الكثافة السكانية الكبيرة، لقد درسنا قبل فترة وأنا بحكم كوني رئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء، درسنا مع أمانة بغداد مشروع واسع لإعادة إعمار وتطوير مدينة الصدر على سبيل المثال، ووجدنا أنه ليس بالإمكان البقاء على نفس المساحة واستيعاب هذه الأعداد الكبيرة والنمو السكاني، وهناك رؤية وأفكار حول مدن ملحقة ما يسمى بالسكوليت سيتي أو تاون قرب المدن الرئيسية، حتى هنالك رأي موضوع العاصمة لماذا تكون مراكز الدولة وزاراتها مشتتة وممكن أن يكون هنالك مثلاً بديل للعاصمة الحكومية مركز الدولة على سبيل المثال، من دون شك يراد هناك تطوير التصميم الأساسي لمدينة بغداد، وحسب معلوماتي فإن هناك عقد..

سهير القيسي: دكتور ثامر يعني أزف وقت البرنامج والموضوع جداً متشعب، نحن نأمل.. يعني حسيت من كلام أكثر من ضيف بأن هناك تفاؤل فيما يخص عام 2009 إحنا طبعاً نطمح وأكيد كل مشاهدينا العراقيين اللي يتابعون البرنامج يطمحون إنه فعلاً هذا التفاؤل يتحقق. شكراً جزيلاً لك دكتور ثامر غضبان رئيس الهيئة العراقية الوطنية للاستثمار، وأيضاً من عمان الاقتصادي العراقي الدكتور طارق خلف العبد الله الحلبوسي وهو رئيس هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي شكراً لكما.

كانت هذه آخر فقرات حلقة هذا الأسبوع من برنامج من العراق التي أعدها لكم الدكتور صباح ناهي، كالمعتاد أذكرككم ببريد الحلقة لآرائكم fromiraq@alarabiya.net محتوى الحلقة أيضاً موجود على موقع العربية في أرشيف البرنامج، أستودعكم الله.